العيني

355

البناية شرح الهداية

ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية ، لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا ، وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه . وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف - رحمهما الله - وقد ذكرناه . قال : وإذا قال المستحلف : قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان ؛ لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل ، فيحلف على ما ذكرنا ؛ لأنه لما أقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين ، فبقي حكم من سواه فيحلف عليه . قال : وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم تقبل شهادتهما وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : تقبل لأنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء ، وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة .